أبوالعلاء المعري

الاسم -
ليْتَ البسيطةَ لا تلقى بظاهِرها فصحى
ما هاجَني البارقُ من بارقٍ، فصحى
إذا هَبّتْ جَنوبٌ، أو شَمالٌ، فصحى
المَرءُ يأبُرُ خِسّةً في طَبعِهِ، فصحى
تنادَوا طاعِنينَ غداةَ قالوا: فصحى
سلطانُكَ النّارُ، إن تَعدِلْ، فنافِعةٌ، فصحى
لا خيرَ في الدّنيا، وإن ألهى الفتى، فصحى
لقد دجّى الزّمانُ فلا تدجّوا؛ فصحى
ألم ترَ للدّنْيا وسوءِ صَنِيعِها، فصحى
أيا شيعَةَ إسماعيـ فصحى
إرْمِنا يا ظَلامُ في كلّ فَجٍّ، فصحى
الجسمُ كالصُّفر، يكسوه الثرى صدأً، فصحى
بقيتُ، وما أدري بما هو غائبٌ، فصحى
تَوارَ بِجنْحِ الظّلا فصحى
جالِسْ عدوَّكَ تَعرِفْ مَن تُكاتمُهُ، فصحى
خُذي مِنْ رِزقِ ربّكِ غيرَ بَسْلٍ، فصحى
علِّموهُنّ الغَزْلَ والنَّسْجَ والرَّدْ فصحى
كم ينْظِمُ الدّهرُ من عِقدٍ وينَثُرُه، فصحى
لا تُحدِثِ القَطعَ في كَفٍّ ولا قدَمٍ؛ فصحى
لا تسألِ الضيفَ، إن أطعمتَه ظُهُراً، فصحى
لعمرُك! ما بي نُجعةٌ، فأرُومَها، فصحى
لم تَلقَ في الأيّامِ إلاّ صاحِباً فصحى
إذا قُلتَ إنّ الشّيبَ للَّهِ صَبغُهُ، فصحى
استَحْيِ من شمسِ النّهارِ، ومن فصحى
الدّهرُ كالشّاعرِ المُقوي، ونحنُ بهِ فصحى