أبو القاسم الشابي

الاسم -
يا عذارى الجمال، والحبِّ، والأحلامِ، فصحى
"خُلقنا لنبلغَ شأوَ الكمال فصحى
رَفْرَفَتْ فِي دُجْيَة ِ اللَّيْلِ الحَزِينْ فصحى
يَقُولونَ: «صَوْتُ المُسْتَذِلِّين خَافِتٌ فصحى
يا إلهَ الوجودِ! هذي جراحٌ فصحى
كلُّ ما هبَّ، وما دبَّ، وما فصحى
إن هذه الحياة َ قيثارة ُ الله، فصحى
يا عذارى الجمالِ، والحبِ، والأحلام، فصحى
في جِبال لهمومِ، أننبتَّ أغصاني، فصحى
قضَّيتُ أدْوارَ الحياة ِ، مُفَكِّراً فصحى
يا ليلُ! ما تصنعُ النفسُ التي سكنتْ فصحى
من حديث الشيوخ فصحى
أدركتَ فَجْرَ الحَياة ِ أعمْى فصحى
لو كَانَتِ الأَيّامُ في قبضتي فصحى
قد سكرنا بحبنا واكتفَيْنا فصحى
أيُّ ناسٍ هذا الورى ؟ ما أرى فصحى
كنَّا كزوجي طائِرِ، في دوحة الحُبّ الأَمينْ فصحى
تُسائلني: مالي سكتُّ، ولا أُهِبْ فصحى
ـنَّوَى قِلى ً، وَصَغَارا فصحى
الأمُّ تلثُمُ طفلَها، وتضـمُّه فصحى
ضحِكْنا على الماضي البعيدِ، وفي غدٍ فصحى
أرى هيكلَ الأيامُ، مشيَّداً فصحى
لا ينهضُ الشعبُ إلاَّ حينَ يدفعهُ فصحى
والضَّجَرْ فصحى
أَلا إنَّ أَحْلاَمَ الشَّبَابِ ضَئِيلَة ٌ فصحى